طباعة ارسال لصديق

مما لاشك فيه أن ما تبذله (وزارة العمل) ممثلة في (مركز الملك فهد للتوظيف) التابع لصندوق نمية الموارد البشرية، يستحق الإشادة والتنويه.. لأن مثل هذه الجهود تسهم إلى حد كبير في إيجاد فرص تدريب وعمل للشباب، وتوطين للوظائف، ومكافحة للبطالة..ويلقى مثل هذا التوجه الوطني لمخلص عناية خاصة من معالي وزير العمل، الدكتور غازي القصيبي، الذي يؤكد باستمرار على ضرورة إيجاد عمل لكل راغب.. ووظيفة لكل طالب.ويؤدي القطاع الخاص، ممثلاً في الغرف التجارية الصناعية، والمنتسبين إليها من أصحاب الشركات والمؤسسات دوراً ايجابياً في هذا الجانب.. ومن ذلك (غرفة مكة المكرمة) التي تقوم من خلال (مركز مكة لتنمية الموارد البشرية وتوطين الوظائف)، منذ سنوات طويلة، في تدريب وتأهيل الشباب في مختلف الاختصاصات التي يتطلبها (سوق العمل)، وتوفير وظائف مناسبة  لهم في الشركات والمؤسسات وفي العديد من المجالات..لكن المؤسف وغير المنطقي في الكثير من الأحيان عدم تجاوب الباحثين عن وظائف مع ما يتاح لهم من فرص، مما يسبب إرباكاً للجهة المسؤولة، وتضييقاً لما يتوافر من وظائف.وقد كشف تقرير صدر مؤخراً عن (مركز الملك فهد الوطني للتوظيف) أن أكثر من 18 ألف وظيفة لم يتجاوب المتقدمون إليها مع متطلباتها الرسمية!! ولم يستكملوا إجراءات توظيفهم، ولم يردوا على الاتصالات الهاتفية لإنهاء معاملاتهم!! كما أن آخرين من الشباب العاطلين رفضوا الفرص التدريبية المجانية التي أتاحها لهم المركز، والتي يتطلبها التوظيف..

ومثل هذا السلوك الخاطئ ليس من الحكمة على الإطلاق.. فالفرصة التي تتاح مرة قد لا تتاح مرة ثانية.. والعمل الذي يكون متوافراً اليوم، قد لا نجده في الغد.. وعلى الأبناء الشباب أن يقبلوا بما قسم الله لهم، ويعملوا على تحسين أوضاعهم من خلال وظائفهم.. بتطوير الأداء.. وتجويد العطاء.. وعندها سيتحقق لهم -بتوفيق الله- الكثير من الرجاء..

ياسر بن عبدالله أوان

 
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter